class="main_content">

 تعرف علي ” بنت سوهاج ” أحد ضحايا الكنيسة البطرسية

img


​مع شروق شمس الأحد الماضي، كانت “سامية جميل” تستعد لأول زيارة للكنيسة البطرسية، بعدما قدمت عروسًا من إخميم بسوهاج منذ بضعة أشهر، اعتادت تقديم خدمة لذوي الإعاقة في بلدها، وكانت تعتزم استكمال الخدمة هنا في القاهرة، إلا أن القدر لم يعطها سوى زيارة واحدة وأخيرة للبطرسية.
في الرابع من سبتمبر الماضي، أتمت سامية -34 عاما- زفافها على جارها محسن، والذي يعمل في القاهرة، خرجت الفتاة من حياة القرى والكنيسة إلى العاصمة، لكنها أصرت على استكمال طريقها في خدمة ذوي الإعاقة، أصعب فئة في التعامل الدائم معهم كما تقول “هالة رسمي”. الأخيرة لم ترَ سامية قط، لكن القدر قادها لتعايش حكاية السيدة الراحلة أو كما تقول “ربنا اختارني أكون في حكايتها الأخيرة”.
علاقتهما ببعض بدأت في اليوم نفسه، رغم وجود “هالة” في كنيسة الأنبا بخوم بسوهاج، حيث تواجدت في اللحظة التي تلقت فيها “ميرفت” شقيقة المتوفية اتصالا هاتفيًا يحمل الخبر المشؤوم، ضربت الأخت على صدرها، كعلامة في الصعيد تعني وقوع مصيبة. قبل أن تفيق من حزنها على عرض من “هالة” باصطحابها إلى مصر لاستلام الجثمان.


على الهاتف كان الزوج المكلوم “محسن”، والذي كان في جهة الرجال بكنيسة البطرسية، بعد التفجير ذهب مسرعا للاطمئنان على عروسه الجديدة، الأدخنة تتصاعد، والزحام يشتد، يحمل فاجعة لم أشلاء زوجته، التي انتقلت إلى مشرحة مستشفى الدمرداش الجامعي، وعلى الهاتف ظل لساعات لا يرد إلا بكلمة واحدة “سامية تعيشي إنتي”.

الحزن يلكم الزوج، الصدمة حاضرة، تمنعه من الحديث لوسائل الإعلام، فيما يُنصب العزاء في إخميم بسوهاج لمدة ثلاثة أيام للعروس الراحلة، وفي الوقت نفسه تُحمل أشلائها إلى صندوق خشبي، يخرج من كنيسة العذراء بمدينة، تحفه الترانيم، ولا تنقطع عنه الصلوات إلى مثواه الأخير.
“سامية بتحب المخدومين جدًا.. وبتألف ترانيم وبرنم بكلماتها”.. تذكرها مريم أندرو، إحدى صديقات سامية في القاهرة، تصفها بالأمينة في خدمتها، وتحبذ العمل الكنسي الخيري.
لم تكن سامية منذ قدومها إلى القاهرة قد تفتحت بعد على المعيشة هنا، استقرت في شقة صغيرة بعزبة النخل، وفي هذا الشهر كانت تصمم للذهاب للكنيسة من أجل عودة الخدمة لذوي الإعاقة “بتخدم إخوة الرب..إخوات جوزها وولادهم بيقولوا إنها بني أدمة طيبة جدًا” تذكر هالة.

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً